ففعل الرجل ذلك ، وأُخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأمر معاوية أن يسبى عياله ، ويسترقّوا ، وأن ينهب ماله .
فذهبوا فألقى اللّه تعالى عليهم شبه عيال معاوية ، وشبه أخصّ حاشية ليزيد ابن معاوية ، يقولون : نحن أخذنا هذا المال ، وهو لنا ، وأمّا عياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق .
فكفّوا لمّا رأوا ذلك ، وعرّف اللّه عياله أنّه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصّة يزيد ، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص .
فمسخ اللّه المال عقارب وحيّات كلّما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا ولسعوا ، فمات منهم قوم ، وضني آخرون ، ودفع اللّه عن ماله بذلك إلى أن قال علي ( عليه السلام ) يوماً للرجل : أتحبّ أن يأتيك عيالك ومالك ؟ قال : بلى !
قال علي ( عليه السلام ) : « اللّهمّ ! ائت بهم » ، فإذا هم بحضرة الرجل لا يفقد من جميع عياله وماله شيئاً ، فأخبروه بما ألقى اللّه تعالى من شبه عيال معاوية وخاصّته ، وحاشية يزيد عليهم ، وبما مسخه من أمواله عقارب وحيّات تلسع اللصّ الذي يريد أخذ شيء منه .
قال علي ( عليه السلام ) : إنّ اللّه ربما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في بصيرته ، ولبعض الكافرين ليبالغ في الإعذار إليه ( 1 ) .
( 927 ) 19 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ اللّه تعالى أخبر رسوله بما كان من إيمان اليهود
هامش
( 1 ) التفسير : 423 ، ح 289 . عنه البرهان : 2 / 194 ، ح 2 ، بتفاوت يسير ، والبحار : 42 / 39 ، ح 13 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 329 ، س 14 ، بتفاوت يسير .