قبله طائعاً مختاراً .
ثمّ لمّا قبلوه سجدوا وعفّروا ، وكثير منهم عفّر خدّيه لا لإرادة الخضوع للّه ، ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا ، وآخرون سجدوا طائعين مختارين .
[ ثمّ قال ( عليه السلام ) ] : فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : احمدوا اللّه معاشر شيعتنا على توفيقه إيّاكم ، فإنّكم تعفّرون في سجودكم لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل ، ولكن كما عفّره خيارهم .
قال اللّه عزّ وجلّ : ( خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَكُم بِقُوَّة ) من هذه الأوامر والنواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد وعلي وآلهما الطيّبين .
( وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ ) فيما آتيناكم ، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به ، وشديد عقابنا على إبائكم له ، ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) لتتّقوا المخالفة الموجبة للعقاب ، فتستحقّوا بذلك جزيل الثواب ( 1 ) .
قوله تعالى : ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنم بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَسِرِينَ ) : 2 / 64 .
( 573 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] : ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُم ) يعني تولّى أسلافكم ( مِّنم بَعْدِ ذَلِكَ ) عن القيام به والوفاء بما عوهدوا عليه . ( فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ) يعني على أسلافكم لولا فضل اللّه
هامش
( 1 ) التفسير : 266 ، ح 134 . عنه البحار : 13 / 237 ، ح 47 ، قطعة منه ، و 26 / 288 ، ح 48 ، والبرهان : 1 / 106 ، ح 9 ، بتفاوت ، وتأويل الآيات الظاهرة : 71 ، س 7 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( أنّ محمّداً وآله ( عليهم السلام ) سادة الخلق والقوّامون بالحقّ ) ، و ( ما رواه عن موسى ( عليهما السلام ) ) ، و ( ما رواه عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .