فيا مغرور بالدنيا رويداً * ومنها خذ لنفسك بالوثاق ثمّ خرّ الحسن ( رضي الله عنه ) مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قال له : ما نزل بك ، وأنت صغير ، ولا ذنب لك ؟
فقال : إليك عنّي يا بهلول ! إنّي رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار ، فلا تتقد إلاّ بالصغار وإنّي أخشى أن أكون من صغار حطب جهنّم ( 1 ) .
الثالث - احتجاجه ( عليه السلام ) على من اعترض عليه في شقّ ثيابه :
1 - أبو عمرو الكشّي ( رحمه الله ) : . . . إبراهيم بن الخضيب الأنباري ، قال :
كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : إنّ الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن ( عليه السلام ) ؟
فقال : يا أحمق ! ما أنت وذاك ، قد شقّ موسى على هارون ( عليهما السلام ) .
إنّ من الناس من يولد مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت مؤمناً ، ومنهم من يولد كافراً ويحيى كافراً ويموت كافراً ، ومنهم من يولد مؤمناً ويحيى مؤمناً ويموت كافراً ، وإنّك لا تموت حتّى تكفر وتغيّر عقلك .
فما مات حتّى حجبه ولده عن الناس ، وحبسوه في منزله في ذهاب العقل
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 338 ، س 10 . عنه إحقاق الحقّ : 19 / 623 ، س 19 ، و 620 ، س 6 ، عن الصواعق .
مناقب أهل البيت : 293 ، س 3 .
الصواعق المحرقة : 207 ، س 16 . عنه إحقاق الحقّ 12 / 473 ، س 5 ، وس 14 ، عن روض الرياحين لليافعي ، إلى آخر الآية ، ثمّ قال : فقلت : يا بنيّ أراك حكيماً ، فعظني ، وأوجز .
قطعة منه في ( بكاؤه ( عليه السلام ) عند لعب الصبيان ) ، و ( معاشرته ( عليه السلام ) مع الناس ) ، و ( حطب جهنّم ) ، و ( سورة المؤمنون : 23 / 115 ) ، و ( أشعاره ( عليه السلام ) ) .