الثاني - الحقّ :
1 - الراوندي ( رحمه الله ) : قال أبو القاسم الهروي : خرج توقيع من أبي محمّد ( عليه السلام ) إلى بعض بني أسباط . . . ، والناس على طبقات مختلفين شتّى ، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاكّ ، ولا مرتاب لا يجد عنه ملجأ ، وطبقة لم تأخذ الحقّ من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ، ويسكن عند سكونه .
وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الردّ على أهل الحقّ ، ودفع الحقّ بالباطل حسداً من عند أنفسهم ، فدع من ذهب يميناً وشمالاً كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي . . . ، ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت ، . . . ( 1 ) .
الثالث - البكاء على النعم :
1 - الحضيني ( رحمه الله ) : عن عيسى بن مهدي الجوهري ، قال : . . .
فلقينا إخواننا المجاورين بسامرّاء لمولانا أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) لنهنّئه بمولد مولانا المهدي ( عليه السلام ) . . .
فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) بدأنا بالبكاء قبل التهنئة . . . فقال ( عليه السلام ) : إنّ البكاء من السرور بنعم اللّه مثل الشكر لها ، فطيبوا نفساً ، وقرّوا عيناً ، فواللّه ! إنّكم على دين اللّه الذي جاءت به ملائكته وكتبه . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 449 ، ح 35 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 840 .
( 2 ) الهداية الكبرى : 344 ، س 21 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 321 .