تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرَّما بِوَلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) : 19 / 7 - 15 . 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال [ الإمام ( عليه السلام ) ] : . . . وقال في قصّة يحيى : ( يَزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَم اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُو مِن قَبْلُ سَمِيًّا ) . قال : لم نخلق أحداً قبله اسمه يحيى ، فحكى اللّه قصّته إلى قوله ( يَيَحْيَى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّة وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) . قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّاً ، فقال له الصبيان : هلمّ نلعب ؟ فقال : أوّه ! واللّه ما للعب خلقنا ، وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم . ثمّ قال : ( وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا ) يعني تحنّناً ورحمة على والديه ، وسائر عبادنا ( وَزَكَوةً ) يعني طهارة لمن آمن به وصدّقه ( وَكَانَ تَقِيًّا ) يتّقي الشرور والمعاصي ( وَبَرَّما بِوَلِدَيْهِ ) محسناً إليهما ، مطيعاً لهما . ( وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا ) يقتل على الغضب ، ويضرب على الغضب . لكنّه ما من عبد عبد اللّه عزّ وجلّ إلاّ وقد أخطأ أو همّ بخطأ ما خلا يحيى بن زكريّا ، فإنّه لم يذنب ولم يهمّ بذنب ، ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَسَلَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) . . . ( 1 ) . قوله تعالى : ( فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَلنِىَ الْكِتَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا ) : 19 / 29 - 30 .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ضمن ح 374 . تقدّم الحديث بتمامه في رقم 613 .