عن قوله تعالى : ( لِلَّهِ الاَْمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنم بَعْدُ ) ؟
فقال ( عليه السلام ) : له الأمر من قبل أن يأمر به ، وله الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول اللّه : ( أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَْمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ) ، فأقبل عليّ وقال : هو كما أسررت في نفسك ( أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَْمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ) . . . ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) : 7 / 164 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . . قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْاْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ ) . . .
لمّا اصطادوا السموك فيه . . . ، طائفة منهم وعظوهم وزجروهم ، ومن عذاب اللّه خوّفوهم ، ومن انتقامه ، وشديد بأسه حذّروهم ، فأجابوهم عن وعظهم ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ) بذنوبهم هلاك الاصطلام ، ( أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ) .
فأجابوا القائلين لهم هذا ( مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ) [ هذا القول منّا لهم معذرة إلى ربّكم ] إذ كلّفنا الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فنحن ننهى عن المنكر ليعلم ربّنا مخالفتنا لهم ، وكراهتنا لفعلهم .
قالوا : ( وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ونعظهم أيضاً لعلّهم تنجع فيهم المواعظ فيتّقوا هذه الموبقة ، ويحذروا عقوبتها . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 686 ، ح 8 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 621 .
( 2 ) التفسير : 268 ، ح 136 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 574 .