تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) : 2 / 142 و 143 . 1 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : قال أبو محمّد الحسن العسكري ( عليه السلام ) : . . . وجعل قوم من مردة اليهود يقولون : واللّه ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا . . . . فأجابهم اللّه أحسن جواب ، فقال : ( قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ) وهو يملكهما ، وتكليفه التحوّل إلى جانب ، كتحويله لكم إلى جانب آخر . ( يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَط مُّسْتَقِيم ) وهو أعلم بمصلحتهم ، وتؤدّيهم طاعتهم إلى جنّات النعيم . قال أبو محمّد ( عليه السلام ) : وجاء قوم من اليهود إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالوا : يا محمّد ! هذه القبلة بيت المقدس ، قد صلّيت إليها أربعة عشر سنة ، ثمّ تركتها الآن ! . . . ، فقيل [ له ] : يا ابن رسول اللّه ! فلم أمر بالقبلة الأولى ؟ فقال : لمّا قال اللّه تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ - وهي بيت المقدس إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ) إلاّ لنعلم ذلك منه موجوداً بعد أن علمناه سيوجد . وذلك أنّ هوى أهل مكّة كان في الكعبة ، فأراد اللّه أن يبيّن متّبعي محمّد ممّن خالفه باتّباع القبلة التي كرهها ، ومحمّد يأمر بها ، ولمّا كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس ، أمرهم بمخالفتها ، والتوجّه إلى الكعبة ، ليبيّن من يوافق محمّداً فيما يكرهه ، فهو مصدّقه وموافقه . ثمّ قال : ( وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ) أي [ إن ] كان التوجّه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت لكبيرة إلاّ على من يهدي اللّه ، فعرف
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 140 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني