ثانيهما أنّهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أنّ زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منّا ، وكانوا لا يشكّون أنّهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل أهل بيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإبارة نسله ، طمعاً منهم في الوصول إلى منع تولّد القائم ( عليه السلام ) ، أو قتله .
فأبى اللّه أن يكشف أمره لواحد منهم إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ( 1 ) .
كيفيّة قضاء الإمام المهدي ( عليه السلام ) :
1 - محمّد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) : . . . الحسن بن ظريف ، قال :
اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) .
فكتبت أسأله عن القائم ( عليه السلام ) إذا قام بما يقضي ، وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ . . . ، فجاء الجواب : سألت عن القائم ، فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود ( عليه السلام ) لا يسأل البيّنة . . . ( 2 ) .
مثله ( عليه السلام ) مثل الخضر وذي القرنين ( عليهما السلام ) :
( ) 1 - الراوندي ( رحمه الله ) : وقال الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) لأحمد بن إسحاق ، وقد أتاه ليسأله عن الخلف بعده ، فقال ( عليه السلام ) مبتدئاً :
مثله مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة : 3 / 570 ، ح 685 ، عن كتاب إثبات الرجعة لابن شاذان .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 359 .
( 2 ) الكافي : 1 / 509 ، ح 13 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 746 .