دخلت على أبي محمّد ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا أحمد ! ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشكّ والارتياب ؟
فقلت : لمّا ورد الكتاب بخبر مولد سيّدنا ( عليه السلام ) لم يبق منّا رجل ، ولا امرأة ، ولا غلام بلغ الفهم إلاّ قال بالحقّ .
قال ( عليه السلام ) : أما علمتم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه ؟
ثمّ أمر أبو محمّد ( عليه السلام ) والدته بالحجّ في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرّفها ما يناله في سنة ستّين ، ثمّ سلّم الاسم الأعظم ، والمواريث ، والسلاح إلى القائم الصاحب ( عليه السلام ) .
وخرجت أُمّ أبي محمّد ( عليه السلام ) إلى مكّة ، وقبض أبو محمّد ( عليه السلام ) في شهر ربيع الآخر سنة ستّين ومائتين ( 1 ) .
إنّه ( عليه السلام ) يحقّ الحقّ ويزهق الباطل :
( ) 1 - الحضيني ( رحمه الله ) : عن أبي محمّد جعفر بن محمّد بن إسماعيل الحسني عن أبي محمّد ( عليه السلام ) ، قال : لمّا وهب لي ربّي مهديّ هذه الأُمّة أرسل ملكين فحملاه
هامش
( 1 ) عيون المعجزات : 140 ، س 20 . عنه البحار : 50 / 335 ، ح 13 ، ومدينة المعاجز : 7 / 603 ، ح 2591 ، و 2592 .
إكمال الدين وإتمام النعمة : 222 ، ح 9 ، قطعة منه . عنه البحار : 23 / 38 ، ح 67 .
إثبات الوصيّة : 255 ، س 19 ، بتفاوت يسير . عنه إثبات الهداة : 3 / 579 ، ح 750 .
الإمامة والتبصرة : 100 ، ح 88 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( أحوال أُمّه ( عليه السلام ) ) ، و ( إخباره ( عليه السلام ) بالوقائع الآتية ) ، و ( إعزام والدته ( عليه السلام ) للحجّ ) ، و ( إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ) ، و ( حكم إعزام الأُمّ للحجّ ) .