( أُوْلَلِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى ) أخذوا الضلالة عوضاً عن الهدى ، والردى في دار البوار بدلاً من السعادة في دار القرار ومحلّ الأبرار .
( وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) اشتروا العذاب الذي استحقّوه بموالاتهم لأعداء اللّه بدلاً من المغفرة التي كانت تكون لهم لو والوا أولياء اللّه ( فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) ما أجرأهم على عمل يوجب عليهم عذاب النار .
( ذَلِكَ ) يعني ذلك العذاب الذي وجب على هؤلاء بآثامهم وأجرامهم لمخالفتهم لإمامهم ، وزوالهم عن موالاة سيّد خلق اللّه بعد محمّد نبيّه ، أخيه وصفيّه ، ( بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ ) نزّل الكتاب الذي توعّد فيه من مخالف المحقّين ، وجانب الصادقين ، وشرع في طاعة الفاسقين نزّل الكتاب بالحقّ إنّ ما يوعدون به يصيبهم ولا يخطئهم . . . ( 1 ) .
الثامن والخمسون - أنّهم ( عليهم السلام ) أولياء اللّه وأصفياءه :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
قال [ اللّه تعالى ] : ( وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ ) المكتوبات التي جاء بها محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقيموا أيضاً الصلاة على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الذين علي سيّدهم وفاضلهم .
( وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ ) من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتكم إذا التمست ، ( وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّكِعِينَ ) تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ وجلّ في الانقياد لأولياء اللّه لمحمّد نبيّ اللّه ، ولعلي وليّ اللّه ، وللائمّة
هامش
( 1 ) التفسير : 587 ، ح 352 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 606 .