وقيراً لا يهتدي إلى قوت يومه ، فسقم لذلك جسده وضني ( 1 ) .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أيّها العاقّون للآباء والأُمّهات ! اعتبروا واعلموا ! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله ، فكذلك جعل بدل ما كان أعدّله في الجنّة من الدرجات معدّاً له في النار من الدركات .
ثمّ قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات ، فإيّاكم وأن تضاهوهم في ذلك .
وقالوا : وكيف نضاهيهم يا رسول اللّه ! ؟
قال : بأن تطيعوا مخلوقاً في معصية اللّه ، وتتوكّلوا عليه من دون اللّه فتكونوا قد ضاهيتموهم ( 2 ) .
الثالث - أنّ دليل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقوى من دليل كلّ أحد :
1 - الراوندي ( رحمه الله ) : قال أبو القاسم الهروي : خرج توقيع من أبي محمّد ( عليه السلام ) إلى بعض بني أسباط ، قال : . . .
إنّما خاطب اللّه العاقل ، وليس أحد يأتي بآية ، أو يظهر دليلاً أكثر ممّا جاء به
هامش
( 1 ) ضَنِي بالكسر : مرض مرضاً ملازماً حتّى أشرف على الموت . مجمع البحرين : 4 / 271 .
( 2 ) التفسير : 410 ، ح 280 - 288 . عنه البحار : 17 / 265 ، ح 6 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 2 / 29 ، س 23 ، بتفاوت ، و 194 ، ح 1 ، أورد ذيله ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 1 / 393 ، ح 607 ، وح 608 ، و 2 / 482 ، ح 290 ، قِطع منه ، وحلية الأبرار : 1 / 63 ، ح 2 ، قطعة منه .
البرهان : 4 / 160 ، ح 1 ، عن المناقب لابن شهرآشوب ، ولم نعثر عليه .
قطعة منه في ( أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) نفس محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وآياته آياته ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .