عشرة آلاف ، ونشرهم في البلاد ( 1 ) .
الرابع - أحوال يعقوب ويوسف ( عليهما السلام ) :
1 - الراوندي ( رحمه الله ) : . . . عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : سأل أبامحمّد ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : ( إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ) رجل من أهل قمّ ، وأنا عنده حاضر ؟
فقال أبو محمّد العسكري ( عليه السلام ) : ما سرق يوسف ، إنّما كان ليعقوب ( عليه السلام ) منطقة ورثها من إبراهيم ( عليه السلام ) ، وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلاّ استعبد ، وكانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل ( عليه السلام ) وأخبره بذلك فأخذت منه وأخذ عبداً ، وإنّ المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم ، وكانت سميّة أُمّ إسحاق .
وإنّ سارة هذه أحبّت يوسف ، وأرادت أن تتّخذه ولداً لنفسها ، وإنّها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه ، ثمّ سدلت عليه سرباله ، ثمّ قالت ليعقوب : إنّ المنطقة قد سرقت .
فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا يعقوب ! إنّ المنطقة مع يوسف ، ولم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد اللّه .
فقام يعقوب إلى يوسف ففتّشه - وهو يومئذ غلام يافع - واستخرج المنطقة ، فقالت سارة ابنة إسحاق : منّي سرقها يوسف فأنا أحقّ به .
فقال لها يعقوب : فإنّه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه .
قالت : فأنا أقبله على ألاّ تأخذه منّي وأعتقه الساعة . فأعطاها إيّاه فأعتقته .
فلذلك قال اخوة يوسف : ( إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 3 / 1174 ، ح 68 . يأتي الحديث بتمامه في رقم 510 .