الثالث - علّة تسمية ذي القرنين وبناء المسجد :
1 - الراوندي ( رحمه الله ) : وقال الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) : . . .
رأى [ ذو القرنين ] في المنام كأنّه دنا من الشمس حتّى أخذ بقرنها في شرقها وغربها ، فلمّا قصّ رؤياه على قومه عزّ فيهم ، وسمّوه ذا القرنين ، فدعاهم إلى اللّه ، فأسلموا .
ثمّ أمرهم أن يبنوا له مسجداً ، فأجابوه إليه ، فأمر أن يجعلوا طوله أربعمائة ذراع ، وعرضه مائتي ذراع ، وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعاً ، وعلوّه إلى السماء مائة ذراع .
فقالوا : كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين ؟
فقال : إذا فرغتم من بنيان الحائطين ، فاكبسوا بالتراب حتّى يستوي مع حيطان المسجد ، وإذا فرغتم من ذلك ، أخذتم من الذهب والفضّة على قدره ، ثمّ قطعتموه مثل قلامة الأظفار ، ثمّ خلطتموه مع ذلك الكبس ، وعملتم له خشباً من نحاس وصفائح من نحاس ، تذوّبون ذلك ، وأنتم متمكّنون من العمل كيف شئتم على أرض مستوية .
فإذا فرغتم من ذلك ، دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب ، فيسارعون فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضّة ، فبنوا المسجد ، وأخرج المساكين ذلك التراب ، وقد استقلّ السقف بما فيه ، واستغنى المساكين ، فجنّدهم أربعة أجناد ، في كلّ جند