وذكر من شؤون فضلهم أن لهم الولاية على الناس ، فقال : * ( إنما وليكم الله
ورسوله ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) * ( 1 ) ، وأكد ذلك حينا بعد آخر فقال : * ( اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) * ( 2 ) ، وذكر * ( واركعوا مع الراكعين ) * ( 3 ) ، وفرض أن * ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 4 ) ، وعاتب على من خالف ذلك ، فقال :
* ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن
* رسول الله ) * ( 5 ) ، وأخيرا لم يأذن لهم أن يتخلفوا عنه إلا بإذنه ، فقال : * ( إنما
* المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم
* يذهبوا حتى يستأذنوه ) * ( 6 ) ، ومع الاستيذان بعد ، فخير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يأذن
* لمن يشاء ويحبس عمن يشاء ، وأكد تلك الهداية ، ومنع أن يختاروا غيرها مقابلة
* لها ، فقال جل أسمه : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا
* أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) * ( 7 ) .
* وهؤلاء الأخيار الأبرار بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كل أمر إلا أنه لا يوحى
* إليهم ، بل ينشرون في الناس ما عندهم من ودائع الرسول ، يحكمون بحكمه
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 55 .
( 2 ) التوبة : 9 / 119 .
( 3 ) البقرة : 2 / 43 .
( 4 ) النساء : 4 / 58
( 5 ) التوبة : 9 / 119 .
( 6 ) النور : 24 / 61 .
( 7 ) الأحزاب : 33 / 35 .