قال بجعفر ، وكان هذا فضل من اللّه ( 1 ) .
( 107 ) 4 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي ( رضي الله عنه ) بمرو ، قال : حدّثنا ( أبو ) الحسين ( ابن ) زيد بن عبد اللّه البغدادي ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي ، قال : حدّثني أبي ، قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليهما ، وفد من قمّ والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ؟
فقيل لهم : إنّه قد فقد ، فقالوا : ومن وارثه ؟
قالوا : أخوه جعفر بن علي ، فسألوا عنه ؟
فقيل لهم : إنّه قد خرج متنزّهاً ، وركب زورقاً في الدجلة يشرب ، ومعه المغنّون ، قال : فتشاور القوم ، فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها .
فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي : قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل ، ونختبر أمره بالصحّة .
قال : فلمّا انصرف دخلوا عليه ، فسلّموا عليه وقالوا : يا سيّدنا ! نحن من أهل قمّ ، ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها ، وكنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن علي الأموال ، فقال : وأين هي ؟
قالوا : معنا ، قال : احملوها إليّ .
قالوا : لا ، إنّ لهذه الأموال خبراً طريفاً ، فقال : وما هو ؟
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : 387 ، س 15 .