الخلق أجمعين ؟
قال : نعم ! فارتميت إلى يده أُقبّلها فناولني إيّاها فقبّلتها ، فقلت : يا سيّدي ! روينا عن آبائك ( عليهم السلام ) إنّ الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين .
قال : صدّقت بهذا ، ولكن أتقرّ بالبداء ؟
قلت : نعم !
قال : فإنّ اللّه بدا له في ذلك .
فقلت له : يا سيّدي ! فوقك إمام ؟
قال : لا ، ثمّ قال : يا أحمد ! لولا أنّي عرفت من نيّتك الصدق لما أذنت لك .
فقلت : جعلت فداك ! معي شيء حملت من خراسان ولم أحمله معي وهو في بغداد معدّ ، فإن كان لك ثمّ وليّ تثق به حتّى أدفعه إليه بأمرك .
فقال : ليس لي أحد ببغداد ، ولكن احمله بنفسك أنت حتّى يكون لك الأجر والثواب .
قلت : نعم ، جعلت فداك ! فأسألك أن تدعوا لي بالعافية والسلامة ، وأن يردّني اللّه إلى أهلي وبيتي في عافية ، ويخرجني من الدنيا على ولايتك وولاية آبائك ( عليهم السلام ) .
فقال : ثبتّك اللّه على ولايتي وولاية آبائي ، وردّك إلى أهلك وولدك في عافية وسلامة ، فقمت وخرجت من عنده ورجعت إلى منزلي وإلى أبي سليمان .
فسألت أبا سليمان عن عياله وخدمه وجواره وحاله ، وكيف عيشه ؟
فقال : له عشرون ولداً ، وأربع عشرة بنتاً ، وعليه من العيال ستّين نفساً من الجوار والخدم والبنين والبنات وغيرهم ، وهو اليوم يأكل بالربا ، وقد رهن ثيابه ، وقدم ابن بشّار وحمل عطايا الهاشميّين والطالبيّين ، وقال : اعرضوا عليّ بنيكم وبناتكم ، فقال جعفر : واللّه ! فلو صرت للصدق باباً ما كشف وجه بناتي بين
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 100
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص١٠٠