وصدق الروايات في أعمارهم وأحولهم كما وصفناه .
وقد أثبت أسماء جماعة منهم في كتابي المعروف ب الإيضاح في الإمامة ،
وأخبار كافتهم مجموعة مؤلفة حاصلة في خزائن الملوك وكثير من الرؤساء وكثير
من أهل العلم وحوانيت الوراقين ( 1 ) ، فمن أحب الوقوف على ذلك فليلتمسه من
الجهات المذكورة ، يجدها على ما يثلج صدره ويقطع بتأمل أسانيدها في الصحة له
عذره ، إن شاء الله تعالى .
وأنا أثبت من ذكر بعضهم ها هنا جملة تقنع ، وإن كان الوقوف على أخبار
كافتهم ( 2 ) أنجع فيما نؤمه ( 3 ) بذكر البعض إن شاء الله .
فمنهم : لقمان بن عاد الكبير ( 4 ) .
وكان أطول الناس عمرا بعد الخضر عليه السلام ، ولذك أنه عاش على رواية
العلماء بالأخبار ثلاثة آلاف ( 5 ) سنة وخمسمائة سنة ، وقيل : إنه
هامش
( 1 ) راجع : كتاب المعمرون : 1 - 114 ، كمال الدين 2 : 523 باب 46 ما
جاء في لتعمير ، مطالب السئول في مناقب آل الرسول الجزء الثاني الباب الثاني
عشر ، تذكرة الخواص : 364 ، الغيبة للطوسي : 113 - 323 ، البحار 51 : 225
- 393 ، باب 14 ، ذكر اخبار المعمرين ، تقريب المعارف : 207 - 214 ، كنز
الفوائد 2 : 114 - 134 .
( 2 ) ع . ل . ر : كافهم .
( 3 ) أي : نقصده .
اللسان 12 : 22 أمم .
( 4 ) وفي بعض المصادر : لقمان بن عاديا ، وفي بعضها : لقمان العادي .
وهو غير لقمان الذي عاصر النبي داود عليه السلام ، وكان من بقية عاد
الأولى ، وكان وفد عاد الذين بعثهم قومهم إلى الحرم ليستسقوا لهم ، وأعطي من
السمع والبصر على قدر ذلك ، وله أحاديث كثيرة .
المعمرون : 4 - 5 ، كمال الدين 2 : 559 ، حياة الحيوان 2 : 351 .
( 5 ) ع . ر : ألف .