حاله حي ( 1 ) يأكل ويشرب ، لم يضره طول عمره ولا أضعف ولا غير له صفة من
صفاته .
فلما أحياه ( 2 ) الله تعالى - المذكور بالعجب من حياة الأموات وقد أماته مائة
عام - قال له : ( انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) ، يريد به : لم يتغير بطول
مدة بقائه ، ( وانظر إلى العظام كيف ننشزها ) ، يعني : عظام الأموات من الناس
كيف نخرجها من تحت التراب ( ثم نكسوها لحما ) فتعود حيوانا كما كانت بعد
تفرق أجزائها واندراسها بالموت ( فلما تبين له ) ذلك وشاهد الأعجوبة فيه ( قال
أعلم أن الله على كل شئ قدير ) ( 3 ) .
وهذا منصوص في القرآن مشروح في الذكر والبيان ( 4 ) لا يختلف فيه المسلمون
وأهل الكتاب ، وهو خارج عن عادتنا ( 5 ) وبعيد من تعارفنا ، منكر عند الملحدين
ومستحيل على مذهب الدهريين والمنجمين وأصحاب الطبائع من اليونانيين
وغيرهم من المدعين الفلسفة والمتطببين .
على [ أن ] ( 6 ) ما يذهب إليه الإمامية في تمام استتار صاحبها وغيبته ومقامه
على ذلك طول مدته أقرب في العقول والعادات [ مما ] أوردناه ( 7 ) من أخبار
المذكورين في ( 8 ) القرآن .
هامش
( 1 ) ل . س . ط : حتى .
( 2 ) ط : أحيى .
( 3 ) البقرة 2 : 259 .
( 4 ) ع . ل . ر : والهان .
( 5 ) ع . ل . ر . ط : عادتها .
( 6 ) زيادة أوردناها لاقتضاء السياق لها .
( 7 ) ل . ط : أو زيادة .
( 8 ) ع . ل . س : من .