( 1 )
لماذا هذا الاهتمام بالمهدي عليه السلام
فلماذا كل هذا الاهتمام بالمهدي الموعود ؟ . . . ولماذا هذا التأكيد عليه ؟
للجواب نشير إلى عدة نقاط :
( أ ) كل هذا الاهتمام ، للتعريف بالإمام المهدي لجميع الخلق ، وأنه صاحب
الحكم الإلهي ودولة الحق التي وعد الله عباده بها ، فيعتقد به من لم يدركه بقلبه
ويدعو له بالفرج ، ويطيعه من يدركه .
( ب ) كل هذا ، لأجل الذين يدركون غيبته ، لئلا يزيغوا ويضلوا ، لئلا يشكوا
في إمامهم ووجوده وظهوره ، لتتركز عقيدتهم بإمامهم أكثر ، ليعدوا أنفسهم
لظهوره ، ليرفعوا الموانع المانعة عن ظهوره .
( ج ) كل هذا ، لأجل معرفة الذين يدركون غيبته أهمية قيام دولته - عجل
الله فرجه - التي بشر بها الأنبياء والصديقون والأئمة عليهم السلام وتمنوا لو
أدركوها .
( د ) كل هذا ، ليطمئن المؤمن بوجود رجعة في الدنيا قبل الآخرة ، يؤخذ
للمظلوم حقه من الظالم ، يعذب المجرمون ويذوقوا عذاب الدنيا قبل الآخرة ، ينعم
المحسنون والمتقون في الدنيا قبل الآخرة .
( ه ) كل هذا ، ليعرف الخلق أن أولياء الله الصالحين - الذين تجرعوا
غصص الظلم وأنواع العذاب - سيحكمون الأرض بالعدل ، لأنهم الوارثون . . . (
إن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) .
( و ) كل هذا ، ليعرف الناس عظم مسألة المهدي ودولته ، وما يصيبه وشيعته
في غيبته ، فيحزنوا عليهم ويدعوا لهم بالفرج ، فيكونوا قد شاركوهم فيما يجري
عليهم من مصائب وآلام ، ويشتركوا معهم بالأجر والثواب .
المسائل العشر في الغيبة — صفحة 8
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨