شئ ظاهر ، لم يكن في أوقات آبائه عليهم السلام ، فيدعونه ( 1 ) من ستر أولادهم
إلى ما دعاه إليه ، وهو :
أن ملوك الزمان إذ ذاك كانوا يعرفون من رأي الأئمة عليهم السلام التقية ،
وتحريم الخروج بالسيف على الولاة ، وعيب من فعل ذلك من بني عمهم ولومهم
عليه ، وأنه لا يجوز عندهم تجريد السيف حتى : تركد الشمس عند زوالها ، ويسمع
نداء من السماء باسم رجل بعينه ، ويخسف بالبيداء ، ويقوم آخر أئمة الحق
بالسيف ليزيل ( 2 ) دولة الباطل .
وكانوا ( 3 ) لا يكبرون بوجود من يوجد منهم ، ولا بظهور شخصه ، ولا
بدعوة ( 4 ) من يدعو إلى إمام ، لأمانهم مع ذلك من فتق ( 5 ) يكون عليهم به ،
ولاعتقادهم ( 6 ) قلة عدد من يصغي إليهم في دعوى الإمامة لهم ، أو يصدقهم فيما
يخبرون به من منتظر يكون لهم .
فلما جاز وقت وجود المترقب لذلك ، المخوف منه القيام بالسيف ، ووجدنا
الشيعة الإمامية مطبقة على تحقيق أمره وتعيينه ( 7 ) والإشارة إليه دون غيره ، بعثهم
ذلك على طلبه وسفك دمه ، ولتزول ( 8 ) الشبهة في التعلق به ، ويحصل الأمان في
الفتنة بالإشارة إليه والدعوة إلى نصرته .
هامش
( 1 ) ط : فيدعوهم .
( 2 ) ل : فبزيل خ ل .
( 3 ) ر : فكانوا .
( 4 ) ل . ر . ع . س : ولا يدعوهم ، والمثبت من ط .
( 5 ) قال الجوهري : والفتق : شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم .
الصحاح : 4 / 1539 ، فتق .
( 6 ) ل . ر . ع : والاعتقادهم .
( 7 ) ل : وتعينه .
( 8 ) ط : لتزول .