( 4 )
صلة الشيخ المفيد بالناحية المقدسة
عند وقوع الغيبة الكبرى انقطعت النيابة الخاصة وكذب من ادعى البابية ،
وصارت النيابة عامة للفقهاء العدول .
وهذا لا يدل على عدم إمكان رؤية الإمام في الغيبة الكبرى والتشرف بخدمته ،
حتى مع معرفة المشاهد له في حال الرؤية ، لأن الذي نقطع بكذبه هو ادعاء الباب
والنيابة الخاصة .
قال الشيخ المفيد في هذا الكتاب الفصول العشرة : فأما بعد انقراض من سميناه
من أصحاب أبيه وأصحابه عليهم السلام ، فقد كانت الأخبار عمن تقدم من أئمة
آل محمد عليهم السلام متناصرة : بأنه لا بد للقائم المنتظر من غيبتين ، إحداهما
أطول من الأخرى ، يعرف خبره الخاص في القصرى ، ولا يعرف العالم له مستقرا في
الطولى ، إلا من تولى خدمته من ثقات أوليائه ، ولم ينقطع عنه إلى الاشتغال
بغيره ( 1 ) .
فما ذكره الشيخ المفيد من الحديث صريح بأن في الغيبة الكبرى المعبر عنها
بالطولى يمكن أن يعرف خبره من تولى خدمته من ثقات أوليائه ولم ينقطع عنه إلى
الاشتغال بغيره .
إذا عرفت هذا فقد روى الشيخ الطبرسي توقيعين وردا من الناحية المقدسة إلى
الشيخ المفيد ، قال :
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها الله ورعاها في أيام بقيت من
صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
هامش
( 1 ) المسائل العشر : 82 من طبعتنا هذه .