الأصحاب كانوا يصلون ويخرجون ويراهم الناس كذلك ( 1 ) .
ورواية الحضيني المتضمنة بعد الاستيمار في الاتمام والتقصير لقوله : " إذا
دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة " ( 2 ) .
وجه الاستدلال : أنه تعارض الفريقان من الأخبار ، فيجب الجمع بينهما
بالحمل على التخيير إما لأنه المرجع عند التعارض وعدم الترجيح ، أو لشهادة
الأخبار بذلك كرواية علي بن يقطين : عن التقصير بمكة فقال : " أتم ، وليس
بواجب ، إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي " ( 3 ) .
وابن المختار : إنا إذا دخلنا مكة والمدينة نتم أو نقصر ؟ قال : " إن قصرت
فذاك ، وإن أتممت فهو خير تزداد " ( 4 ) .
ورواية عمران : أقصر في المسجد الحرام أو أتم ؟ قال : " إن قصرت فلك ،
وإن أتممت فهو خير وزيادة الخير خير " ( 5 ) .
وصحيحة ابن يقطين في الصلاة بمكة : " من شاء أتم ومن شاء قصر " ( 6 ) .
مضافا إلى أن روايتي أبي بصير وعبد الحميد وما تعقبهما من روايات الصنف
الأول غير دالة على وجوب الاتمام ، كما أن رواية علي بن حديد وما تعقبها من
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 428 / 1485 ، الإستبصار 2 : 332 / 1181 ، الوسائل 8 : 534 أبواب صلاة
المسافر ب 25 ح 34 .
( 2 ) التهذيب 5 : 427 / 1484 ، الإستبصار 2 : 332 / 1180 ، الوسائل 8 : 528 أبواب صلاة
المسافر ب 25 ح 15 .
( 3 ) الكافي 4 : 524 الحج في 95 ح 3 ، التهذيب 5 : 429 / 1488 ، الإستبصار 2 : 333 / 1184 .
الوسائل 8 : 529 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 19 .
( 4 ) الكافي 4 : 524 الحج ب 95 ح 6 ، التهذيب 5 : 430 / 1491 ، الإستبصار 2 : 334 / 1188 ،
الوسائل 8 : 529 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 16 .
( 5 ) التهذيب 5 : 430 / 1493 ، 5 : 474 / 1669 ، الإستبصار 2 : 334 / 1190 ، الوسائل 8 :
526 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 11 .
( 6 ) التهذيب 5 : 430 / 1492 ، الإستبصار 2 : 334 / 1189 ، الوسائل 8 : 526 أبواب صلاة
المسافر ب 25 ح 10 .