پرش به محتوای اصلی

مستند الشيعة — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
الأشخاص ، إلا أن الغالب في هذه الحرفة أنه لا يخرج عن واحد من هؤلاء وإن أمكن فرض غيرهم أيضا نادرا إلا أنه غير شائع . ويمكن أن يكون نظر المكتفين بالأشخاص إلى ذلك أيضا ، ولكن الأولى العنوان بمقتضى العلتين . فإن قلت : لا شك أن من يكون السفر عمله أعم من هؤلاء الأشخاص من وجه ، وكذلك هؤلاء أعم منه من وجه ، إذ من له دواب اشتراها للبيع أو شغل آخر إذا كاراها مكررا يصدق عليه المكاري وإن لم يقصد التحرف به ، وكذا يطلق البريد على من سافر مرات في الرسالة وإن لم يتخذ ذلك شغلا له ، وعلى هذا فالأولى العنوان بهما معا كما فعله جماعة . قلنا : لو سلمنا أن ذلك الاستعمال على عنوان الحقيقة نقول : إن تعليل إتمامهم بأن سفرهم لأجل أنه عملهم يخصصهم بذلك . نعم ، يشكل الأمر فيما لم يذكر فيه تلك العلة ، وهو الجابي والأمير والتاجر ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن قوله : " يدور " في هؤلاء الثلاثة ليس باقيا على معناه الاستقبالي فالمراد إما أن يكون من شأنه ذلك أو قصده ذلك أو من عمله ذلك ، وعلى التقادير يتوقف على التحرف به . ولو سلم فيكون محتملا للمجموع مجملا فلا يثبت الحكم في غير من كان ذلك عمله . ومنه يظهر أن جعل أحد هؤلاء قسيما ومقابلا لمن يكون السفر عمله غير جيد . فروع :
أ : يشترط في صدق المناط المذكور وهو كون السفر شغلا وعملا له أمران : أحدهما : اتخاذ السفر لأجل بعض تلك الحرف شغلا لنفسه ، أي قصد التصنع والاستحراف والاشتغال به والبناء على ذلك ، فلو لم يقرره ولم يتخذه حرفة له لا يتم ولو سافر أزيد من عشرين سفرا . وثانيهما : التكسب به أي الشروع في العمل وتحقق السفر وصدوره عنه ، فإن قاصد الكراء وغيره والموطن نفسه عليه ما لم يشتغل بالسفر لا يقال : إنه حرفته ، بل يقال : إنه مريد له ، وإن استعمل اللفظ في حقه يكون من باب مجاز