المصور بإحداث الروح في صورة حيوان صوره ، والكاذب في نومه بعقد الشعير
وأمثاله - لو ثبت - فالمراد غير ظاهر ، ولو سلم فإنما هو في غير دار التكليف ،
والكلام فيه .
هذا مع أن الممتنع الذي لا يجوز التكليف به هوما لا يطاق الذي يستحيل
امتثاله ، وأما ما يمكن ولكن يشتمل على العسر والحرج ولو كانا شديدين فلا نسلم
عدم جواز التكليف به ، بل يحكم به مع وجود الدليل الشرعي ، كيف ؟ ! وفي
الدين حرج كثير اقتضاه الدليل .
بل كثيرا ما يتحقق في نفس القضاء أيضا كترتيبه ، كمن ظهر بطلان جميع
صلواته بعد ثمانين سنة مثلا ، سيما إذا علم أن فيها صلاة سفرية أيضا مع عدم
تعيين مقدارها ، سيما مع القول بالمضايقة ، وقد صرح الحلي في السرائر بوجوب
الاشتغال بالقضاء وحرم عليه جميع الأفعال المانعة إلا بقدر سد الرمق المحتاج إليه
في التعيش ، سيما إذا كان هو الابن الأكبر وفاتت من أبيه صلوات كثيرة ، فبعد
التكليف بالقضاء نفسه مع لزوم الحرج في بعض صوره بعموم الأدلة لم لا يكلف
بالترتيب معه به مع اشتراكهما في عدم ظهور القول بالفرق ؟ .
والتبادر الذي ادعوه بالمنع ( 1 ) .
والأوفقية للملة السمحة والشهرة بعدم الحجية .
ولذا خالف فيه جماعة ، فأوجبوا الترتيب من غير تقييد بعدم لزوم الحرج مع
الجهل أيضا ، ومنهم : الفاضل في التذكرة والارشاد مطلقا ( 2 ) ، والشهيد في
الدروس مع ظنه أو وهمه ، وفي الذكرى مع ظنه خاصة ( 3 ) .
ولكن يمكن أن يقال : إن الدليل وإن كان عاما بالنسبة إلى العسر والحرج
أيضا ، ولكن لأدلة نفيهما أيضا عموما بالنسبة إليه فيتعارضان بالعموم من وجه .
والترجيح لأدلة نفي الحرج ، لموافقتها للعقل والكتاب . وتخصيصها
هامش
( 1 ) أي : ويضعف التبادر . . . بالمنع . والأوفقية . . . بعدم الحجية .
( 2 ) التذكرة 1 : 82 ، الإرشاد 1 : 271 .
( 3 ) الدروس 1 : 145 ، الذكرى : 136 .