إحداهما : أن يصلي في كل ليلة من الشهر عشرين ركعة ، ثمان بعد المغرب ،
واثنتي عشرة بعد العشاء ، أو بالعكس ، ويزيد في العشر الآخر في كل ليلة عشر
ركعات بعد العشاء ، وفي الليالي الثلاثة القدرية مائة زائدة على وظيفتها .
ثانيتهما : ما ذكر ، إلا أنه يقتصر في الليالي الثلاثة على المائة ، فيبقى ثمانون
ركعة يوزعها على الجمعات الأربع فيصلي في كل يوم جمعة عشرا ، أربعا بصلاة
علي عليه السلام ، يقرأ في كل ركعة بعد الحمد التوحيد خمسين مرة ، وأربعا بصلاة
جعفر - كما مرت - وركعتين بصلاة فاطمة عليها السلام ، يقرأ بعد الحمد في الأولى
القدر مائة مرة ، وفي الثانية التوحيد كذلك ، وعشرين في ليلة الجمعة الأخيرة
بصلاة علي ، وعشرين في عشرين في عشيتها ليلة السبت بصلاة فاطمة عليها السلام .
وعلى الطريقتين دلت الروايات ( 1 ) ، والتخيير طريق الجمع بينهما .
ولو اتفقت عشية الجمعة الأخيرة ليلة العيد قال الشهيد الثاني : يصلي
وظيفتها في آخر ليلة سبت منها ( 2 ) . ويدل عليه إطلاق رواية مفضل ( 3 ) ، فما قيل :
إن دليله غير معلوم ( 4 ) ، ليس بجيد .
ولو اتفق في الشهر خمس جمعات ففي كيفية التقسيط احتمالات ، بل أقوال ،
أظهرها سقوط وظيفة الجمعة الأخيرة ، لإعطاء كل جمعة حقها . ويحتمل تخييره في
تعيين الجمعة المسقطة حقها .
ولو نقص الشهر سقطت وظيفة ليلة الثلاثين ، ولا يشرع قضاؤها وإن
نقصت الألف ; إذ لا تكليف بعبادة موقتة لم يخلق وقتها .
ولا يصلي ليلة الشك أول شهر رمضان . وهل يقضيها إذا ثبتت الرؤية ؟
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 28 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 .
( 2 ) المسالك 1 : 39 .
( 3 ) التهذيب 3 : 66 / 218 ، المقنعة : 170 ، الوسائل 8 : 28 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 1 .
( 4 ) انظر : جميع الفائدة 3 : 26 .