كما عن المنتهى ( 1 ) ; لأن الله يحب الملحين في الدعاء ، ولأن الحاجة باقية فكان
طلبها مشروعا . ويبنون على الصوم الأول إن لم يفطروا بعده ، وإلا فيستأنفون
الصوم استحبابا .
ومنها : قول المؤذن قبل الصلاة : الصلاة ، ثلاثا ، كما في العيدين ;
لتصريحهم به . لا للتشبيه بصلاة العيد كما قيل ; لعدم دلالته عليه . ولا أذان فيها
ولا إقامة بالإجماع والنص ( 2 ) .
ومنها : أن يجهر فيها بالقراءة ; للنصوص المستفيضة ( 3 ) . وأضافوا إليها
القنوتات . أيضا ، ولا بأس به .
ومنها : أن يكون الدعاء والخطبة قاعدا ، كما تدل عليه المرسلة المتقدمة في
صدر البحث ( 4 ) ، ورواية ابن المغيرة السابقة ( 5 ) ، وغيرها .
ولم أعثر على أحد من الأصحاب عد ذلك من المستحبات ، بل - كما
قيل ( 6 ) - ظاهر كلامهم القيام حال الاستسقاء . ولم أر له وجها سوى التشبيه
بالعيدين ، وفيه ما فيه . وحمل ما في الروايتين على العذر ينفيه إشعارهما
بالاستمرار .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 356 .
( 2 ) كرواية مرة ، السابقة في ص 363 .
( 3 ) الوسائل 8 : أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 و 5 .
( 4 ) راجع ص 356 .
( 5 ) راجع ص 356 .
( 6 ) الحدائق 10 : 495 .