والصلاة والوعظ أيضا كذلك ، ولعدم دلالة عدم ذكرها في بعض الروايات
بخصوصها على اتحادها مع الدعاء .
والظاهر من رواية خطبة أمير المؤمنين عدم اشتراط تضمنها الوعظ .
والأولى اشتمالها على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء ، وتقديم الثلاثة
الأولى على الأخير .
وهل تتعدد الخطبة فيه كما في العيدين ؟ كما في الذكرى ( 1 ) ; لقوله في
الصحيحة : " يصلي بمثل صلاة العيدين بركعتين " ( 2 ) .
أولا ، بل تكفي الخطبة الواحدة ؟ كما ذكره بعض مشايخنا ( 3 ) ; للإطلاق ،
ووحدة الخطبة المروية .
وهو الأظهر ; لذلك ، والتشبيه إنما هو في الصلاة ، والخطبة خارجة عنها .
ثم الخطبة هنا بعد الصلاة بإجماعنا المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 4 ) ،
كالنصوص ( 5 ) . وما دل على أنها قبل الصلاة شاذة ( 6 ) ، وللحمل على التقية - كما
قيل ( 7 ) - محتملة .
ومقتضى الأصل عدم شرطية الخطبة ولو كان المراد منها الدعاء في الصلاة ،
فتجوز الصلاة بقصد الاستسقاء منها بلا دعاء .
وكذا تختص الخطبة والأذكار بما إذا صليت جماعة ; لأنه الوارد في الأخبار ،
فالمنفرد يصلي وإن شاء يدعو .
ومنها : أن يبالغوا في الدعاء ، وإن تأخرت الإجابة أعادوا الخروج ، بالإجماع
هامش
( 1 ) الذكرى : 251 .
( 2 ) راجع ص 356 .
( 3 ) انظر : الحدائق 10 : 494 .
( 4 ) الخلاف 1 : 687 ، السرائر 1 : 326 ، التذكرة 1 : 168 ، المفاتيح 1 : 35 ، الرياض 1 : 210 .
( 5 ) الوسائل 8 : أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 و 5 .
( 6 ) وهي رواية إسحاق بن عمار ، راجع الوسائل 8 : 11 أبواب صلاة الاستسقاء ب 5 ح 2 .
( 7 ) كما في الوسائل 8 : 12 ذيل الحديث 2 ، والرياض 1 : 210 .