الصدوقين والشيخ والفاضلين ( 1 ) ، بل - كما قال جماعة ( 2 ) - هو المشهور : أنه يتخير
المصلي بين إتمام الصلاة على الأولى واستينافها للثانية ، وبين قطع الأولى والصلاة
عليهما معا .
وعن الإسكافي ( 3 ) تخييره بين أن يجمع بينهما بأن يتم على الثانية خمسا مشتركا
معها الأولى في الجميع فتزيد تكبيرات الأولى عن الخمس ، وبين أن يتم الخمس
للأولى مشتركا للثانية معها فيما بقي ، ثم يومئ برفع الأولى ، ويتم ما بقي إلى
الخمس للثانية ، وهو المحكي عن ظاهر التهذيبين ( 4 ) ، بل عن جماعة من
المتأخرين ( 5 ) .
احتج للأول تارة بصحيحة علي : في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو
- تكبيرتين ، ووضعت معها أخرى ، قال : " إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من
التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة " ( 6 ) .
وأخرى بالرضوي المنجبر ضعفه بدعوى الشهرة : " وإن كنت تصلي على
الجنازة وجاءت الأخرى ، فصل عليهما صلاة واحدة خمس تكبيرات ، وإن شئت
استأنفت على الثانية " ( 7 ) .
وللثاني بالصحيحة .
وفي الكل نظر : أما الأخير فلأنه إنما يتم لو لم يتعين المصلى عليه بالنية ،
هامش
( 1 ) الصدوق في المقنع : 21 ، وحكاه عن والده في الذكرى : 63 ، الشيخ في النهاية : 147 ، المحقق
في المعتبر 2 : 360 ، العلامة في المنتهى 1 : 458 .
( 2 ) كصاحب الحدائق 10 : 467 ، وصاحب الرياض 1 : 209 .
( 3 ) حكاه عنه في الذكرى : 64 .
( 4 ) التهذيب 3 : 316 ، الإستبصار 1 : 474 .
( 5 ) كالشهيد في الذكرى : 63 ، والمجلسيين في روضة المتقين 1 : 432 ، والبحار 78 : 364 ،
فراجع .
( 6 ) الكافي 3 : 190 الجنائز ب 59 ح 1 ، التهذيب 3 : 327 / 1020 ، الوسائل 3 : 129 أبواب
صلاة الجنازة ب 34 ح 1 .
( 7 ) فقه الرضا " ع " : 179 ، مستدرك الوسائل 2 : 285 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ح 1 .