وعن الإسكافي استحبابه ( 1 ) ، ولم نقف له على مستند .
وأما في الأضحى فعقيب خمس عشرة صلاة فريضة لمن كان بمنى ، وعقيب
عشر صلوات مفروضة لمن كان في غيرها . مبدؤهما ظهر يوم العيد ، على الحق
المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قيل : بلا خلاف أجده ( 2 ) ; للأخبار
المستفيضة الآتية بتحقيقها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
وظاهر الأكثر اختصاص الاستحباب هنا أيضا بالفرائض ; لصحيحة
داوود المتقدمة .
وعن الشيخ والإسكافي : استحبابها عقيب النوافل أيضا ( 3 ) ; لموثقة عمار
ورواية حفص المتقدمتين ( 4 ) .
ويرد بالمعارضة مع ما مر ، فيرجع إلى الأصل . وحمل ما مر على نفي الوجوب
غير ممكن ; لانتفائه في الفريضة أيضا .
وعن البزنطي والإسكافي والمفيد : استحباب الخروج بالتكبير إلى صلاة
العيدين ( 5 ) ، واستحسنه في المنتهى ( 6 ) ، وقواه بعض الأجلة ( 7 ) . وهو الأظهر ;
لحديث خروج مولانا الرضا عليه السلام ( 8 ) ، ولما روي عن علي عليه السلام : إنه
خرج يوم العيد ، فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 115 .
( 2 ) الحدائق 10 : 289 .
( 3 ) الشيخ في الخلاف 1 : 670 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف 1 : 115 .
( 4 ) في ص 210 - 211 .
( 5 ) حكاه عن جامع البزنطي في المعتبر 2 : 320 ، لم نعثر - فيما بأيدينا من الكتب الفقهية - على ما
حكاه عن الإسكافي ، المفيد في المقنعة : 202 .
( 6 ) المنتهى 1 : 348 .
( 7 ) كشف اللثام 1 : 260 .
( 8 ) الكافي 1 : 488 الحجة ب 11 ح 7 ، عيون أخبار الرضا " ع " 2 : 147 / 21 ، الوسائل 7 : 453
أبواب صلاة العيد ب 19 ح 1 .
( 9 ) المغني لابن قدامة 2 : 231 .