تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الممنوع في الصلاة . ولكن في الاعتبارين نظر . أما الأول : فلأن إطلاق ذكر الله على الحيعلات لو سلم مجاز قطعا ، والثابت جوازه في الصلاة ليس إلا الذكر الحقيقي . وأما الثاني : فلمنع شمول الأخبار لحال الصلاة ، كما لا يخفى على المتأمل فيها . ثم إنه لا شك في استحباب الحكاية مع كل فصل ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه . وهل يستحب بعد تمام الفصول لو لم يحكها معها ؟ صرح جملة من الأصحاب بالعدم ، لفوات المحل ( 1 ) . وعن المبسوط والخلاف ، والتذكرة : الاستحباب ( 2 ) ، وهو مقتضى عموم بعض الروايات . وهل يختص الحكم بالأذان أم يعم الإقامة أيضا ؟ مقتضى الأصل واختصاص النصوص وأكثر الفتاوى : الأول ( 3 ) . والمحكي عن المبسوط والمهذب والنهاية : الثاني ( 4 ) ، ووجه بعموم التعليل في بعض الأخبار بأن ذكر الله حسن على كل حال . وعمومه ممنوع كما لا يخفى على الناظر فيه .
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى : 170 ، والذخيرة : 256 . ( 2 ) قال في المبسوط 1 : 97 : . . . . كان مخيرا إن شاء قاله وإن شاء لم يقله ليس لأحد ما مزية على الآخر إلا من حيث كان تسبيحا أو تكبيرا ، لا من حيث كان أذانا . وأما الخلاف فلم نعثر عليه فيه ، وحكى عنه في الحدائق 7 : 425 مثل ما قاله في المبسوط . وقال في التذكرة 1 : 109 : كان مخيرا بين الحكاية وعدمها . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 192 ، والمسالك 1 : 27 ، وروض الجنان : 246 ، وكشف اللثام 1 : 209 ( 4 ) المبسوط 1 : 97 ، المهذب 1 : 90 ، النهاية : 67 .
مستند الشيعة — صفحة 539 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث