تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وظاهر أنه غير معقول ، إذ الفصل بين مقابلي اليمين والشمال نصف الدور ، وبين مطلعي الكوكبين نصف عشره ، فلا يتأتى وضع أحدهما على اليمين والآخر على الشمال في موضع واحد . والتوجيه : بأن المراد أن قبلتهم بين مطلعيهما ، بحيث يكون الثريا على جهة اليمين والعيوق على جهة الشمال ، غير خال عن التكلف والتخصيص الغير المرضي ، والبعد . وبأن العيوق علامة للغربي الشمالي ، والثريا للجنوبي غير صحيح ، لأن كليهما شماليان عن مشرق الاعتدال ، إلى غير ذلك مما في كلماتهم من الاختلافات التي يتمكن من استخراجها من أحاط بما ذكرنا .
وخامسة : بالقمر ، فجعلوا جعله بين العينين عند غروب الشمس في الليلة السابعة من كل شهر ، وعند انتصاف الليل في الرابعة عشرة منه ، وعند الفجر في إحدى وعشرين علامة لأهل العراق . وفيه من التغريب من وجهين ما لا يخفى ( 1 ) . وسادسة : بمنازل القمر ، وهو في الحقيقة راجع إلى المعرفة بالكواكب ، فحكمها حكمها .
ومن الطرق المفيدة للظن : إخبار العدلين ، بل العدل ، بل جماعة الفساق ، بل الفاسق الواحد وإن كان في قبول الأخير نظر يظهر في ما سيأتي في الأعمى ، وإخبار أهل البيت بقبلة البيت ، . سواء كان إخبارهم مستندا إلى المشاهدة أو الاجتهاد . وليس التعويل على ذلك تقليدا ، لأنه الأخذ بقول الغير تعبدا من غير ملاحظة إفادته العلم أو الظن ، والمناط هنا تحصيل الظن المندرج في التحري .
ولو عمم التقليد بحيث يشمله أيضا فيكون بعض أفراده داخلا في التحري والاجتهاد أيضا ، فلا مانع من الأخذ به .
هامش
( 1 ) أحدهما باعتبار بلاد العراق ، والآخر باعتبار سير القمر . منه رحمه الله تعالى .