مع ما مر ، حيث إن الجملة الخبرية في الجميع للوجوب قطعا ، لعدم استحباب
الانتظار مع عدم الاشتباه إجماعا ونصا ، ووجوبه معه كذلك ، ورجحان ما مر
بالاستصحاب وعمل الأصحاب .
وعد جمع ( 1 ) من الأمارات : استرخاء قدميه ، انخلاع كفيه من ذراعيه ،
وانخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وانخلاع جلدة وجهه ، وتقلص أنثييه إلى فوق
مع تدلي الجلدة ، وزوال النور عن بياض العين ، وسرادها .
وزاد جالينوس ( 2 ) : الامتحان بنبض عروق بين الأنثيين أو عرق يلي
الحالب ، والذكر بعد الغمز الشديد ، أو عرق في بطن المنخر ، أو تحت اللسان ،
أو باطن الألية . وآخر : عدم الانطباع في الحدقة .
ولا تنافيها أخبار الانتظار ، لأنها مقيدة بعدم العلم بالموت بأمارة أخرى ،
ولا ضير في تعدد الأمارات .
نعم الكلام في حصول العلم بكل مما ذكر وإن حصل بالجميع أو الأكثر
غالبا .
وقد يقال بشمول التغير المذكور فيها لتلك الأمارات ( 3 ) .
ولا بأس به إن أريد الجميع أو الظاهرة منها ، إلا أن المتبادر منه التغير في
الريح كما في خبر ابن أبي حمزة ( 4 ) .
ومنها : إعلام المؤمنين بموته بعد تحققه ، للنصوص :
منها : صحيحة ابن سنان : " ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان
الميت بموته " ( 5 ) الحديث .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 95 .
( 2 ) كما نقل عنه في الذكرى : 38 .
( 3 ) كما احتمله في الحدائق 3 : 375 .
( ، ) المتقدم في ص 79 .
( 5 ) الكافي 3 : 166 ، 167 أبواب الجنائز ب 37 ح 1 ، 2 ، 3 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل
3 : 59 ، 60 أبواب صلاة الجنائز ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 .