من ذلك الخبز لأجل أكله إياه البتة .
ونحكم في جنب شك في غسله بعدم جواز الصلاة والمكث في
المساجد وقراءة العزائم ونحوها ، ولكن لو كان زرع تفسد ثمرته بعبور
الجنب عليه لا نحكم بفساد ثمرته ، بل نقول : لا نعلم أنه هل يفسد أم لا ،
ولو قال الشارع بفساد بيع ثمرته لا يحكم بفساد بيعه .
ولا شك [ في سببية ترك الواجب للفسق ، وأن ] ( 1 ) تركه خروج عن
طاعة الله عقلا وعرفا ، لأن الحاكم بالإطاعة والمخالفة بعد تحقق الأمر
والنهي هو العقل والعرف ، والخروج عن طاعة الله هو معنى الفسق لغة .
نعم ، رتب الشارع على هذا اللفظ بحسب معناه أحكاما ، وأما تحقق
معناه وعدمه ليس من الأحكام الشرعية ، فلا يترتب هو على استصحاب
شئ .
والحاصل : أن الفسق هو الخروج عن طاعة الله لغة ، والخروج عنها
إنما يترتب على عدم الإتيان بالواجب واقعا عقلا وعرفا ، ولا يترتب على
استصحاب عدم إتيانه ، لأنه ليس حكما شرعيا أو وضعيا من الشارع يتبع
الاستصحاب ، فكما لا يمكن أن يحكم على من يستصحب عدم إتيانه
لواجب أنه مخالف لأمر الله خارج عن طاعة الله ، كذلك لا يحكم أنه
فاسق ، والله هو الموفق .
د : لا فرق في صفة العدالة الشرعية بين الرجال والنسوان ، لظاهر
الإجماع المركب .
وأما رواية عبد الكريم : " تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق " : أن ترك الواجب للفسق . . . ، وفي " ح " : أن
سببية ترك الواجب للفسق أن . . . ، والظاهر ما أثبتناه .