مواقيتهن وحضور جماعة المسلمين في ثبوت أصل العدالة .
ثم إن حاصل ما يدل عليه : ( 1 ) الستر والعفاف وكف الجوارح الأربع
واجتناب الكبائر ، وإذا ضم إليه ما يستفاد من بعده أيضا [ يزيد ] ( 2 ) : حفظ
مواقيت الصلاة وحضور جماعة المسلمين .
هذا على جعل قوله : " أن تعرفوه " إعادة لقوله : بم تعرف ، ويكون
قوله : " ويعرف باجتناب الكبائر " عطفا على قوله : " تعرفوه " ويكون الفعل
منصوبا بلفظ أن ، يعني : أنه لما سئل أنه بم تعرف بين المسلمين عدالة
الرجل ؟ أجاب : بأن تعرفوه بالستر والعفاف واجتناب الكبائر ، أي يعرف
بهذه الصفات .
ويمكن أن يكون : " يعرف " مضموما ، ويكون عطفا على مجموع :
" أن تعرفوه " ، يعني : أن العدالة تعرف بالستر والعفاف والكف ، وتعرف
باجتناب الكبائر أيضا .
فعلى الأول يكون المجموع معرفا واحدا ، وعلى الثاني يكون كل
منهما معرفا برأسه .
ويمكن أن لا يكون قوله : " أن تعرفوه " إعادة لقوله : " تعرف " بل
يكون : " يعرف " مقدرا ، ويكون المعنى : ويعرف بأن تعرفوه بالستر ، أي
يعرف بالمعروفية بهذه الصفات ، ويكون لقوله : " ويعرف " حينئذ
الاحتمالان المذكوران أيضا ، ولكن لا يختلف المطلوب بذانك
الاحتمالان كما لا يخفى .
وها هنا احتمال آخر ، وهو أن يكون قوله : " ويعرف " ابتداء للكلام ،
هامش
( 1 ) في " ح " و " ق " : زيادة : أن .
( 2 ) في " ح " و " ق " : بزيد ، والأنسب ما أثبتناه .