منهم ، ولأن ولد الرجل بعضه ونسخته وحكمه حكمه ، وهو وماله لأبيه - كما
في الحديث ( 1 ) - فجائز نسبته إليه ، وفي آخر : ( أطيب ما يأكل الرجل من
كسبه ، وإن ولده من كسبه ) ( 2 ) .
ومنه يظهر وجه آخر لالحاق الأولاد بالأقارب فيما ذكر ، وهو
الأولوية ، وكذا يظهر وجه لصحة إلحاق الأجداد والجدات ، لأقربيتهم من
الأعمام والأخوال ، مع إمكان إدخالهم في الآباء والأمهات .
والمراد بما ملكتم مفاتحه : ما يكون وكيلا عليها وفيما يحفظها ، كما
صرح به في مرسلة ابن أبي عمير : في قول الله عز وجل : ( أو ما ملكتم
مفاتحه ) قال : ( الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه ) ( 3 ) ،
ويدل عليه ما مر من تفسير علي .
وقيل : هو بيت العبد ، لأنه وماله لمولاه ( 4 ) .
وقيل : من له عليه ولاية ( 5 ) .
ولا بأس بهما ، لصدق اللفظ ، وعدم منافاة الروايتين ، فيكون الجميع
مرادا .
وقيل : ما يجد الانسان في داره ولا يعلم به .
وقيل : بيت الولد ( 6 ) .
والمرجع في الصديق إلى العرف .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 15 / 44 ، الوسائل 11 : 91 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 36 ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 13 : 9 أبواب مقدمات التجارة ب 1 ح 12 بتفاوت يسير .
( 3 ) راجع ص : 43 .
( 4 ) كما في الروضة البهية 7 : 344 .
( 5 ) كما في المسالك 2 : 247 ، الرياض 2 : 298 .
( 6 ) انظر المسالك 2 : 247 .