الثابت لزومه مع الاظهار دون القصد .
ومنه يظهر عدم لزومه لو ثبت قصده بدون إظهاره ، فإن إعطاء المالك
مجوز للاتلاف ، والأصل عدم توقفه على شئ آخر ولو قصده من غير
إظهار ، ومعه فالأصل عدم الاشتغال بشئ آخر .
ولو قدر المحتاج على الثمن والزائد ولم يبذله المالك وأخذ منه قهرا
أو خدعة أو سرقة لم يجب على المحتاج إلا ثمن المثل ، والوجه ظاهر .
ويشعر كلام بعضهم بعدم لزوم ثمن المثل حينئذ ، لأنه ليس بغاصب
ولا مشتر ، بل أكل ما يجوز له أكله ، بل يجب من غير تقويم ، والأصل عدم
اشتغال الذمة بالثمن .
وفيه نظر ، إذ لا نص على إباحة الاتلاف حتى يعمل بأصالة عدم
التقييد كما في الصورة السابقة ، بل المبيح الاجماع والضرورة ، فيكتفى فيه
بالقدر المتيقن .
ولا يتوهم أنه على ذلك يجب عليه ما يرضى به المالك أو يقدر عليه
دون ثمن المثل ، لأنه ينافي أدلة الضرر ، كما يأتي في ذيل الفرع اللاحق .
ه : لو وجد المضطر مال الغير ولم يكن الغير حاضرا فلا شك في
جواز أخذه .
وهل يشترط إذن الحاكم لو وجد ، والعدول لو لم يوجد ، أم لا ؟
الظاهر أنه إن كان الغائب ممن ثبتت ولايته للحاكم والعدول وجب ،
لأن الضرورة تقدر بقدرها ، وإلا فلا .
فإن كان مما يأخذه بإذن الحاكم أو العدول يأخذه على حسب إذنهم
من التقويم وقدر القيمة ، وإن كان مما يأخذه بنفسه يجب عليه التقويم
بنفسه ، لأنه القدر الثابت جوازه من الشريعة ، فإن الأصل عدم جواز