وفي الثالث والرابع : موثقة سماعة : عن رجل رمى حمار وحش أو
ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه - إلى أن قال - : فقال عليه السلام : ( إن علم أنه أصابه
وأن سهمه هو الذي قتله فليأكل ، وإلا فلا يأكل ) ( 1 ) .
وفي الرابع : رواية أبي بصير : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن لحوم الحمر
الأهلية ، وليس بالوحشية بأس ) ( 2 ) .
وفي الخامس : المروي في محاسن البرقي : عن الآمص فقال عليه السلام :
( وما هو ؟ ) فذهبت أصفه فقال : ( أليس اليحامير ؟ ) قلت : بلى ، قال :
( أليس تأكلونه بالخل والخردل والأبزار ( 3 ) ؟ ) قلت : بلى ، قال : ( لا بأس
به ) ( 4 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : ولا بأس بأكل الآمص ، وهو اليحامير ( 5 ) .
وكلامه هذا يحتمل أن يكون من تتمة الحديث السابق عليه ، المروي
عن محمد ، وأن يكون من كلامه ، كذا قيل ( 6 ) .
ثم المستفاد من رواية أبي بصير بقرينة التفصيل : عدم الكراهة في
الحمر الوحشية .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 210 / 4 ، التهذيب 9 : 34 / 136 ، الوسائل 23 : 366 أبواب الصيد
ب 18 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 42 / 177 ، الوسائل 24 : 124 أبواب الأطعمة المحرمة ب 5 ح 7 .
( 3 ) كذا في ( ح ) والمصدر ، وأما في سائر النسخ : والأرز .
( 4 ) المحاسن : 472 / 470 . الآمص والآميص طعام يتخذ من لحم عجل بجلده ، انظر
القاموس 2 : 306 .
والأبزار جمع البزر وهو التابل يقال لها بالفارسية : أدوية جات ، انظر لسان
العرب 4 : 56 .
( 5 ) الفقيه 3 : 213 .
( 6 ) قاله الفيض في الوافي 19 : 33 .