بنفسه فعلا محرما لما بينا في موضعه : أن فعل المباح بقصد التوصل به إلى
الحرام محرم ، ومع أنه معاونة على الإثم المحرم كتابا وسنة وإجماعا .
وقد يستدل برواية جابر : عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيه الخمر ،
قال : ( حرام أجرته ) ( 1 ) .
ورواية عمرو بن حريث - الصحيحة عن السراد وأبان المجمع على
تصحيح ما يصح عنهما - : عن بيع التوز ( 2 ) أبيعه يصنع به الصليب والصنم ؟
قال : ( لا ) ( 3 ) .
وصحيحة ابن أذينة ، وفيها : عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ
صلبانا ، قال : ( لا ) ( 4 ) ، واختصاصها بموارد خاصة غير ضائر ، لعدم القول
بالفصل .
وفيه : أن هذه الروايات تتعارض مع إطلاق الروايات الآتية ، ولا
ترجيح ، وترجيح هذه الثلاث في بعض صورها - وهو صورة الشرط -
بموافقة الكتاب لا يصلح ترجيحا لأصل الرواية .
وتوهم كونها أخص مطلقا من الآتية - لاختصاص الآتية بغير صورة
الشرط إجماعا - فاسد ، لأنه لا يجعل الرواية خاصة ، كما بينا في كتاب
عوائد الأيام .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 227 / 8 ، التهذيب 6 : 371 / 1077 ، الإستبصار 3 : 55 / 179 ،
الوسائل 17 : 174 أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 وفيه : عن صابر .
( 2 ) التوز : شجر معروف - مجمع البحرين 4 : 8 .
( 3 ) الكافي 5 : 226 / 5 ، وفيه : عمر بن جرير ، التهذيب 6 : 373 / 1084 ،
الوسائل 17 : 176 أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 2 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 5 : 226 / 2 ، التهذيب 2 : 373 / 1082 ، الوسائل 17 : 176 أبواب ما
يكتسب به ب 41 ح 1 .