وعن الصادق عليه السلام : ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ) ( 1 ) .
وكذلك إذا توقفت عليه الواجبات المطلقة ، كالحج بعد فقد
الاستطاعة مع التقصير والماء للطهارة ، والساتر للعورة ، ونحوها .
ويستحب للتوسعة في المعاش بلا خلاف ظاهر ، وفي الأخبار دلالة
عليه :
ففي رواية أبي حمزة : ( من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس
وسعة على أهله وتعطفا على جاره لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل
القمر ليلة البدر ) ( 2 ) .
ومثل التوسعة تحصيل ما يتوقف عليه من العبادات المستحبة ، كالبر ،
والصدقة ، والحج المستحب ، والعتق ، وبناء المساجد والمدارس ، وأمثالها ،
وفي الأخبار المستفيضة تصريح به :
ففي الصحيح : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد
يده ) ( 3 ) .
وفي الحسن : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : والله إنا لنطلب الدنيا
ونحب أن نؤتى بها ، فقال : ( تحب أن تصنع بها ماذا ؟ ) قال : أعود بها على
نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدق ، وأحج وأعتمر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 12 / 8 ، الفقيه 3 : 103 / 416 ، الوسائل 17 : 68 أبواب مقدمات
التجارة ب 23 ح 8 .
( 2 ) الكافي 5 : 78 / 5 ، التهذيب 6 : 324 / 890 ، الوسائل 17 : 21 أبواب مقدمات
التجارة ب 4 ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) أمالي الصدوق : 232 / 14 ، الوسائل 1 : 88 أبواب مقدمة العبادات ب 20
ح 12 .