من التغني مذموما في شرعنا ( 1 ) .
وقال في باب كسب المغنية وشرائها : لا بأس بسماع التغني بالأشعار
المتضمنة ذكر الجنة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نعم الله
الملك الجبار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات ،
ونحو ذلك ( 2 ) . انتهى .
وقال في المفاتيح ما ملخصه : والذي يظهر لي - من مجموع الأخبار الواردة في الغناء ويقتضيه التوفيق بينهما - اختصاص حرمته وحرمة ما
يتعلق به بما كان على النحو المتعارف في زمن بني أمية ، من دخول الرجال
عليهن ، واستماعهم لقولهن ، وتكلمهن بالأباطيل ، ولعبهن بالملاهي ،
وبالجملة : ما اشتمل على فعل محرم دون ما سوى ذلك . انتهى ( 3 ) .
والمشهور بين المتأخرين - كما قال في الكفاية ( 4 ) - الأول ، ولا بد أولا
من بيان أدلة حرمة الغناء ، ثم بيان ما يستفاد من المجموع ، ثم ملاحظة أنه
هل استثني منه شئ يثبت من أدلة الغناء حرمته .
فنقول : الدليل عليها هو الاجماع القطعي - بل الضرورة الدينية -
والكتاب ، والسنة ، أما الاجماع فظاهر ، وأما الكتاب فأربع آيات بضميمة
الأخبار المفسرة لها :
الأولى : قوله سبحانه : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول
الزور ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوافي 9 : 1743 .
( 2 ) الوافي 17 : 221 .
( 3 ) المفاتيح 2 : 21 .
( 4 ) الكفاية : 85 .
( 5 ) الحج : 22 .