ولما بذل والدي العلامة - شكر الله مساعيه الجميلة - جهده الشريف
في تحقيق تلك الأماكن بمكة وبيانها فنذكر هنا ترجمة ما ذكره في ذلك
المقام في المناسك المكية ، قال - طيب الله مضجعه - :
الحطيم : قدر من حائط البيت ما بين حجر الأسود وباب الكعبة .
والمعجن : موضع قريب من حائط البيت ، منحط من الأرض .
ومصلى الرسول صلى الله عليه وآله : ما بين الحجر الأسود والركن اليماني ، قريب
من حائط البيت ، يتصل موضع سجوده بشاذروان ، وعلى موضع السجدة
حجر مدور من يشم ( 1 ) ، وعلى موضع اليدين أيضا علامة .
ومصلى إبراهيم : ما بين الركن والمعجن ، لكنه إلى المعجن أقرب ،
ونصب على فوقه في شاذروان حجر أبيض مرمر ، نقش عليه بعض الآيات
القرآنية .
ثم قال - قدس سره - : وفي مكة أماكن شريفة أخرى في إتيانها فضل كامل :
منها : دار خديجة ، التي هي دار الوحي ومولد سيدة نساء العالمين ،
وهي في سوق الصباغين ، الذي هو قرب سوق الصفا والمروة ، واقعة في
يمين من يمشي من الصفا إلى المروة ، ولها قبة معروفة ، ويتصلها مسجد ،
يستحب إتيانها ، وصلاة التحية فيها ، وطلب الحوائج والمسألة .
ومنها : مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وهو في سوق الليل ، وله قبة معروفة ، وأصل
موضع التولد شبيه بجوف ترس ، وعليه منارة من الخشب ، يستحب إتيانه ،
وصلاة التحية فيه ، وطلب الحاجة .
ومنها : قبر خديجة ، وهو في مقابر معلاة ، قريب بانتهاء المقابر في
هامش
( 1 ) يشم ويرادفها يشب ، يشف ، فارسية معربة : حجر يشبه العقيق أو الزبرجد ، ذو
ألوان مختلفة ، كالأبيض والرمادي والأخضر الداكنين .