المسألة السابعة : ومن المستحبات أن يصلي جميع صلواته ما دام
بمكة في المسجد الحرام ، فإن فضله مما لا يحيط به الكلام ، حتى ورد أن
صلاة ركعة فيه تقابل مائة ألف ركعة في غيره ( 1 ) .
ولوقوع الزيادة في المسجد بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله والحجج :
فينبغي أن يصلي قريب الكعبة بحيث يقطع وقوع الصلاة في المسجد
الحرام .
قال والدي العلامة - قدس سره - في المناسك المكية ما ترجمته : إن القدر
المحقق كونه من المسجد الحرام في عهد النبي صلى الله عليه وآله هو القدر المدور الذي
أحاطت به الأسطوانات التي من الحديد ، المنصوبة حول الكعبة ، وتعلق
عليها القناديل في الليالي ، وهي ثلاث وثلاثون أسطوانة ، إحدى وثلاثون منها
من الحديد ، واثنتان منها من المرمر .
ثم قال : والظاهر أن المربع المستطيل - المفروش بالحجر ، المشتمل
على ملتزم وطاق بني شيبة ومقام إبراهيم والمنبرين اللذين أحدهما من
الخشب والآخر من المرمر - داخل في المسجد وإن كان خارجا من المدور
المذكور .
المسألة الثامنة : ومما عده بعضهم من المستحبات : إتيان بعض
المواضع المتبركة بمكة ، كمولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومنزل خديجة ، وزيارة قبر
خديجة ، والغار الذي بجبل حراء ، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله في ابتداء الوحي
يتعبد به ، والغار الذي بجبل ثور ، استتر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عن المشركين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 270 أبواب أحكام المساجد ب 52 وفيها : أن الصلاة فيه تعدل مائة
ألف صلاة .
( 2 ) انظر الدروس 1 : 468 ، والذخيرة : 695 .