خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ، ثم قام وخرج ( 1 ) .
أقول : وتستفاد منها ومن سائر أخبار الباب أمور :
الأول : استحباب استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ،
وإن لم يتمكن ففي الافتتاح والاختتام .
وتدل عليه أيضا صحيحة علي بن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام
في سنة خمس عشرة ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس ، فطاف بالبيت
يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فإذا كان في الشوط السابع استلمه ،
واستلم الحجر ومسح بيده ، ثم مسح وجهه بيده ، ثم أتى المقام فصلى خلفه
ركعتين ، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم ، فالتزم البيت وكشف الثوب
عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا يدعو ، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه .
قال : فرأيته سنة سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني
والحجر الأسود في كل شوط ، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في
دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل ، وكشف الثوب
عن بطنه ، ثم أتى الحجر الأسود فقبله ومسحه ، وخرج إلى المقام فصلى
خلفه ، ومضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف به
بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 530 / 1 ، التهذيب 5 : 280 / 957 ، الوسائل 14 : 287 أبواب العود إلى
منى ب 18 ح 1 ، بتفاوت .
( 2 ) الكافي 4 : 532 / 3 وفيه : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس وعشرين
ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع . . . ، وفي الوسائل 14 : 289 أبواب العود إلى منى
ب 18 ح 3 : عن الحسن بن علي الكوفي ، وفيه : فرأيته في سنة تسع عشرة ومائتين
ودع البيت ليلا . . .