فإن لم تستطع ذلك فموسع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده كما
صنعت يوم قدمت مكة ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الحجر
الأسود ، ثم الصق بطنك بالبيت ، تضع يدك على الحجر والأخرى على
الباب ، واحمد الله واثن عليه وصل على النبي وآله ، ثم قل : اللهم صل على
محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من
خلقك ، اللهم كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي في
جنبك وعبدك حتى أتاه اليقين ، اللهم أقلبني مفلحا منجحا مستجابا بأفضل
ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية ،
اللهم إن أمتني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله
آخر العهد من بيتك ، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على
دوابك ، وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك وأمنك ، وقد كان في
حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عني
رضا ، وقربني إليك زلفى ، ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن
فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي إن كنت قد
أذنت لي ، غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم
أحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني
أهلي ، فإذا بلغتني أهلي فاكفني مؤنة عبادك وعيالي ، فإنك ولي ذلك من
خلقك ومني ، ثم ائت زمزم واشرب من مائها ، ثم أخرج وقل : آئبون تائبون
عابدون ، لربنا حامدون ، إلى ربنا منقلبون راغبون ، إلى الله راجعون إن شاء
الله ) ، وقال : إن أبا عبد الله عليه السلام لما ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام
مستند الشيعة — صفحة 90
مساهمون: المحقق النراقي
ص٩٠