وأجيب عنهما : بأنهما حكاية فعل الرسول صلى الله عليه وآله فلعله لأقلية الفضل
بالنسبة إلى الركنين الأعظمين ، ولم يقل إن استلامهما محظور أو مكروه ( 1 ) .
وفيه : أن الأخيرة تتضمن قوله للسائل : ( فلا تعرض لهما ) ، وهو إما
يفيد الحظر أو الكراهة ، فالأولى الجواب بالمعارضة مع ما سبق ، وترجيح
ما سبق بمخالفة العامة .
والثاني : في استحباب استلام الركن اليماني ، فأوجبه الديلمي ( 2 ) ،
للأمر به من غير معارض .
وأجيب بعدم الأمر به ، بل غايته بيان فعلهم عليه السلام ، وهو أعم من
الوجوب ( 3 ) .
وفيه : أن صحيحة ابن سنان متضمنة للأمر المفيد للوجوب ، فالأولى
أن يجاب عنه بشذوذ الدال على الوجوب ، فلا ينهض حجة إلا لاثبات
الرجحان .
والمراد باستلام الأركان : التزامها وإلصاق البطن عليها ، كما صرح به
في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) المتقدمة في استلام الحجر ، فإن المستفاد
منها أن المراد من الاستلام للركن - حيث يطلق في الأخبار ( 5 ) - الالتزام ،
وتؤكده رواية الشحام ( 6 ) المتقدمة .
ويستحب الدعاء عند الركن اليماني وطلب الحاجات . .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 414 .
( 2 ) المراسم : 110 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 414 - 415 .
( 4 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 15 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 337 أبواب الطواف ب 22 .
( 6 ) الكافي 4 : 408 / 10 ، الوسائل 13 : 338 أبواب الطواف ب 22 ح 3 .