المسألة الأولى : الخمس يقسم أسداسا : لله ، ولرسوله ، ولذي
القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وأبناء السبيل ، على الحق المعروف بين
أصحابنا ، بل عليه الاجماع عن صريح السيدين والخلاف ( 1 ) ، وظاهر التبيان
ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي ( 2 ) ، بل هو إجماع حقيقة ، لعدم ظهور
قائل منا بخلافه ، سوى شاذ غير معروف لا تقدح مخالفته في الاجماع ، فهو
الدليل عليه ، مضافا إلى ظاهر الآية الكريمة ( 3 ) ، وصريح الأخبار المستفيضة :
كمرفوعة أحمد ، وفيها : ( فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم
لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم
للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسوله ، فرسول الله أحق به
فهو له ، والذي للرسول هو لذوي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له
خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا
تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله مكان ذلك الخمس ) ( 4 ) .
ومرسلة حماد : ( ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم : سهم لله ،
وسهم لرسول الله ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ،
هامش
( 1 ) المرتضى في الإنتصار : 82 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ،
الخلاف 4 : 209 .
( 2 ) التبيان 5 : 23 1 ، مجمع البيان 2 : 543 ، فقه القرآن 1 : 243 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 514 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 .