بلد يثبت حكمها للبلد الآخر أيضا بقول مطلق ( 1 ) ، ومقتضاها اتحاد حكم
البلدين في الرؤية ، وذلك - فيما إذا كان السبب في عدم الرؤية في البلد
الآخر الموانع الخارجية الهوائية أو الأرضية بحيث علم أنه لولا المانع لرؤي
في ذلك البلد أيضا - إجماعي ، وذلك يكون في البلدين المتقاربين ، إذ
نقطع بعدم حصول الاختلاف الموجب لاختلاف الرؤية بسبب الأوضاع
السماوية في البلاد المتقاربة . . وكذا إذا كان الاختلاف في الرؤية لأجل
الاختلاف في العرض بالوجه الأول ، لأنه أيضا راجع إلى وجود المانع
الخارجي .
وإن كان السبب في عدم الرؤية الاختلاف في الطول أو العرض
بالوجه الثاني ففيه الخلاف ، إذ لا يعلم من الرؤية في أحد البلدين وجود
الهلال في الآخر أيضا - أي خروجه عن الشعاع وقت المغرب - فلا تكفي
الرؤية في أحدهما عن الرؤية في الآخر .
وقد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي ، كما إذا كان نهار بلد
أقصر من الآخر ، ولكن كان طول الأول أقل بحيث يتحد وقتا مغربهما أو
يتقاربان ( 2 ) ، ويكون ظهور تفاوت النهارين في الشرق ، بل قد يتأخر
المغرب في الأقصر نهارا .
ومما ذكر يعلم أن محل الخلاف إنما هو في البلدين اللذين يختلفان
في الطول تفاوتا فاحشا ، أي بقدر يسير القمر في زمن التفاوت بحركته
الخاصة درجة أو نصف درجة ، ونصف الدرجة يحصل في خمس عشرة
درجة تقريبا من الاختلاف الطولي . .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 292 أبواب أحكام شهر رمضان ب 12 .
( 2 ) في ( س ) : يتقارنان ، وفي ( ح ) : يتفاوتان .