ثم إن كان خلافهما مختصا بشهري شعبان ورمضان - أي يقولان
بالنقصان والتمام الأبديين فيهما خاصتين - يكونان مخالفين في العدد
بالمعنى الأول خاصة ، وإن كانا يقولان بالعدد بالمعنى الثاني - كما هو
الظاهر ، ويدل عليه كثير من أخبارهما المتقدمة - فيكونان مخالفين في العدد
بجميع معانيه ، إذ المعنى الثاني منه يستلزم جميع معانيه وإن لم يكن
بالعكس كما لا يخفى ، ويكون لهما موافق من الأصحاب في الجملة أيضا . .
فإنه ذهب في المراسم والارشاد والقواعد بالبناء على العدد إذا غمت
الشهور أجمع من غير تفسير ( 1 ) . ولكن الظاهر أن مرادهما عد الخمسة
الآتية .
وفي تمهيد القواعد بالبناء على عد شهر تاما وشهر ناقصا ، أو عد
خمسة من هلال رمضان السنة الماضية حينئذ ( 2 ) .
وفي المبسوط والمختلف والتحرير والمنتهى والتذكرة بالبناء على عد
الخمسة حينئذ ( 3 ) .
والإسكافي بنى على عد الخمسة في غير السنة الكبيسة والستة فيها
حينئذ كما قيل ( 4 ) . أو مطلقا ، كما عن التنقيح ( 5 ) وغيره ( 6 ) .
والعماني بنى على عد تسعة وخمسين من رجب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المراسم : 96 ، الإرشاد 1 : 303 ، القواعد 1 : 69 .
( 2 ) تمهيد القواعد ( الذكرى ) : 44 .
( 3 ) المبسوط 1 : 268 ، المختلف : 236 ، التحرير 1 : 82 ، المنتهى 2 : 592 ،
التذكرة 1 : 271 .
( 4 ) في المختلف : 236 .
( 5 ) التنقيح 1 : 377 .
( 6 ) كالمعتبر 2 : 688 ، والجامع للشرائع : 154 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 236 .