المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله على عظيم منه وإفضاله والصلاة والسلام على مفخر
قطان أرضه وسمائه محمد وآله خير البرية أجمعين .
لا ريب أن لكل أمة - تريد المجد وتنشد الرقي - أن ترسم لنفسها
دستورا للعمل ومنهجا في الحياة ، والأمم الإلهية - بما فيها الأمة الاسلامية -
أخذت دستور عملها ومنهاجها من تعاليم السماء ، وهي أجدر وأسمى من
القوانين الوضية التي رسمتها كثير من الأمم لغرض إيصال الانسان إلى
مجده ورقيه .
وهذا الهدف الذي يجسد السعادة بذاتها لا يمكن تحققه إلا عبر
الجمع بين مفردات الفكر وواقع الممارسة ، فالعالم الذي لا يعمل بعلمه لا
أنه لن يصل إلى غايته ومطلوبه فحسب ، بل يكون العلم وبالا عليه ، وقد
جعل الله سبحانه وتعالى إبليس المثال البارز للعالم غير العامل .
إذن ، فالعمل هو الخطوة الثانية بعد المعرفة والعلم ، وذلك طبق
المفاهيم المستوحاة من القرآن الكريم . . ونعني بالعمل : إتيان ما أمر الله
أن يؤتى به والانتهاء عما نهى عنه .
مستند الشيعة — صفحة مقدمة التحقيق 5
مساهمون: المحقق النراقي
صمقدمة التحقيق ٥