جلبنا الخيل من أجا وقرح * تغر من الحشيش لها عكوم ( 1 )
أقامت ليلتين على معان * وأعقب بعد فترتها جموم
فرحنا والجياد مسومات * تنفس في مناخرها السموم
فلا وأبي مآب لتأتينها * وإن كانت بها عرب وروم ( 7 )
ورواية أبي جعفر الطبري :
* جلبنا الخيل من آجام قرح *
وقال حسان بن ثابت يرثي أهل مؤتة :
فلا يبعدن الله قتلى تتايعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر ( 3 )
وما زال في الاسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يرام ومفخر ( 4 )
بها ليل منهم جعفر وأين أمه * على ومنهم أحمد المتخير
* ( مأزما منى ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وكسر الزاي المعجمة : معروفان
بين عرفة والمزدلفة ، وكل طريق بين جبلين فهو مأزم . وقيل : المأزم : المضيق
في الجبل : تلتقي الجبال ويتسع ما وراءها وقدامها ، وهو من الأزم ، قال كثير :
وقد حلفت جهدا بما نحرت له * قريش غداة المأزمين وصلت
وروى معمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ، قال : إذا كنت بين المأزمين من
منى ، فإن هناك سرحة شر ( 5 ) تحتها سبعون نبيا .
هامش
( 1 ) ج : فرع ، في موضع : قرح . وأجأ : أحد جبلي طئ . وقرح : سوق وادي
القرى . والقرع : أطول جبل بأجأ وأوسطه . ورواية البيت في معجم ياقوت :
جلبنا الخيل من آجام قرح * يغر من الحشيش لها العكوم
وتغر : تطعم شيئا بعد شئ . والعكوم : جمع عكم ، بالفتح ، وهو الجنب .
( 2 ) ج : لنأتينها .
( 3 ) ج : تتابعوا ، ق : تبايعوا . وتتايعوا : تهافتوا في القتال ، وأسرعوا إليه .
( 4 ) ج : ترام ، بالتاء .
( 5 ) أي قطعت سرته . يعنى أنهم ولدوا تحتها ، فهي مباركة .